تقنيةمنوعاتمنوعات

الذكاء الاصطناعي يفك أسرار مخطوطات مكتبة الفاتيكان

تزايد اعتماد الأثريين على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة لسبر أسرار المخطوطات الأثرية واللوحات التي يتجاوز عمرها مئات الأعوام ووقفت عصية أمام القدرات البشرية، وفق تقرير موقع “ديجيتال تريندز” (Digital Trends) الأمريكي.

ويفيد التقرير بأن الباحثين تمكنوا من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع التعلم الآلي والأبحاث التاريخية اليدوية السابقة لفك شفرة الوثائق القديمة التي تعود إلى القرون الوسطى وتضمنت مجموعة متنوعة من الرسائل الدبلوماسية ورسائل الحب المنسية والمؤامرات السياسية.

وجاءت التقنية الجديدة ثمرة لعمل علماء الحاسوب والأثريين معا، وهو ما أتاح لهم استرجاع المعلومات المخزنة في نصوص باهتة أو غير مكتملة أو تالفة أو مشفرة أو مكتوبة بخطوط يدوية يصعب على العلماء البشر تفسيرها بالطرق اليدوية.

وبفضل هذه التقنية، تمكن الباحثون بقيادة عالمة اللغويات الحاسوبية بياتا ميغيسي من فك تشفير مخطوطة مكونة من 408 صفحات وكانت موجودة في مكتبة الفاتيكان لسنوات، وفق ما جاء في تقرير موقع “ليتس داتا ساينس” (Let’s Data Science) المختص بعلوم البيانات.

وضمت المخطوطة أكثر من 34 رمزا غامضا إلى جانب بعض الكلمات المكتوبة باللغة العربية، وكشفت عن وصفات طبية وعلاجات كانت تستخدم آنذاك.

وأكد التقرير أن العلماء اعتمدوا على مجموعة متنوعة من خوارزميات الشبكات العصبية إلى جانب تقنيات مثل “فراغمنتاريوم” (Fragmentarium) لإعادة أجزاء من النصوص التالفة في اللفائف اليونانية التي احترقت في مدينة هيركولانيوم الرومانية القديمة التي تقع في جنوب إيطاليا بالقرب من مدينة نابولي، إثر ثوران بركان فيزوف الشهير في عام 79 ميلادية.

وتقنية فراغمنتاريوم عبارة عن أداة برمجية ومختبر رقمي متخصص في “الفك الافتراضي” (Virtual Unrolling) للمخطوطات واللفائف القديمة المحترقة التي لا يمكن فتحها يدويا، وذلك أنه إذا حاول العلماء فتحها فإنها تتفتت فورا وتتحول إلى غبار.

وهنا يأتي دور التكنولوجيا من خلال التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد (3D X-ray CT)، والتقطيع والتحليل الرقمي (Fragmentarium) الذي يتتبع أسطح صفحات البردي الملتفة والمتداخلة داخل الكتلة المتفحمة، وفصلها برمجيا إلى قطع وصفحات مسطحة، ثم استخدام الشبكات العصبية الاصطناعية لفحص أدق الفروقات في الكثافة والملمس ثلاثي الأبعاد للبردي للاستدلال على أماكن الحبر، وإعادة رسم الحروف والكلمات اليونانية المخفية بدقة مذهلة، ومحاولة إكمال الحروف المتآكلة أو المفقودة.

زر الذهاب إلى الأعلى