سياسة

الرئيس الشرع: سوريا لم تعد تهديداً أمنياً وانضمامها إلى “اتفاقات أبراهام” غير مطروح

كشف الرئيس أحمد الشرع عن أن الزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية تُدخل سوريا مرحلة جديدة من العلاقات الدولية، وقد تفتح نظرة مختلفة بين دمشق وواشنطن.

وخلال لقاء مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية, أضاف الشرع “منذ أكثر من ستين عاماً كانت سوريا بعيدة عن واشنطن، ومعزولة عن معظم دول العالم، وكان الخلاف بين البلدين عميقاً, وهذه هي المرة الأولى منذ عقود يزور فيها رئيسٌ سوري البيت الأبيض”.

وحول التعاون على محاربة تنظيم “داعش”، أكد الشرع على ضرورة أن تتواصل الولايات المتحدة بشكل مباشر مع الحكومة السورية من أجل التحاور والتفاوض بشأن ملف التنظيم وكل ما يتصل بالأمن الإقليمي.

وشدد الشرع على أن سوريا لم تعد تُرى كتهديد أمني، بل كبلدٍ يمكن أن يكون شريكاً اقتصادياً، ووجهة للاستثمار، خصوصاً في مجال الطاقة واكتشاف الغاز.

واستبعد الرئيس الشرع إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة الآن مع “إسرائيل”، مؤكداً أن الوضع السوري يختلف تماماً عن أوضاع الدول التي انضمت إلى “اتفاقات أبراهام”، حين أن “إسرائيل” كانت وما تزال تحتل أراضٍ سورية منذ عام 1967.

وأضاف: ربما يمكن للولايات المتحدة أن تلعب دور الوسيط في المستقبل من خلال “اتفاقات أبراهام”، لكن حالياً هذا الأمر ليس مطروحاً.

وقال الرئيس الشرع أن روسيا كانت منخرطة بشكل أو بآخر بالحرب على السوريين، مؤكداً على أن جزءاً من المفاوضات معها تطرق إلى تسليم جميع المنخرطين بجرائم ضد السوريين، إلا أن روسيا لديها وجهة نظر أخرى حول هذا الموضوع.

وحول محاسبة بشار الأسد، أوضح أن روسيا بالفعل توفر له الحماية، وهذا أمر معروف، لافتاً إلى أن أحد البنود الأساسية في الاتفاق بين سوريا وبين الدول المعنية بالملف السوري هو أن من يرغب في مصالحة سوريا، فعليه أن يقبل بمبدأ المحاسبة.

وأفاد بإنشاء هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، تضمن محاسبة كل من ارتكب جرائم بحق السوريين، بمن فيهم بشار الأسد نفسه.

وتعهّد الشرع بفعل كل ما بوسعه لتقديم أي معلومة قد تساعد في معرفة مصير الصحفي الأميركي أوستن تايس، وكذلك المواطنين الأميركيين الآخرين المفقودين خلال سنوات الحرب.

وقال إن في سوريا نحو 250 ألف مفقود ولم يُعرف مصيرهم بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى