مطاعم دمشق تحت الرقابة .. أكثر من 6000 ضبط و32 إغلاقاً خلال السنة

أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنها اتخذت خلال عام 2025 خطوات رقابية موسعة بهدف رفع مستوى ضبط الأسواق الغذائية، مركّزة على الجولات اليومية، وتفعيل أدوات التفتيش في المطاعم ومحلات الأطعمة والمخابز ومحلات الحلويات.
وفي هذا السياق، أوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق-غياث بكور أن دوريات حماية المستهلك تنفذ جولات منتظمة تشمل مختلف المنشآت الخاضعة للرقابة التموينية،
وتتركز هذه الجولات على مراقبة تطبيق الاشتراطات الصحية داخل المنشآت، بما يشمل نظافة الأدوات وسلامة أماكن التخزين وطرق التحضير، إضافة إلى التدقيق في جودة المواد الغذائية المقدّمة للمستهلكين، ومراجعة نشرات الأسعار للتحقق من التزام المنشآت بالإعلان الواضح والعلني.
وعند رصد أي مخالفة، يتم تنظيم ضبط مباشر وإحالته إلى الجهات المختصّة، وقد تصل العقوبات إلى إغلاق المنشأة تبعاً لطبيعة المخالفة، بحسب بكور.
ويعتبر زيت القلي من أبرز نقاط الضعف في قطاع الوجبات السريعة، فإعادة استخدام الزيت مرات عديدة تعدّ من الأسباب الرئيسية للمخاطر الصحيّة، وفي هذا السياق، أكد بكور أن الوزارة زوّدت مديرياتها خلال عام 2025 بأجهزة حديثة لقياس جودة الزيت مباشرة في المطاعم والمحلات.
وبخلاف الآلية السابقة التي كانت تعتمد على سحب العينات وإرسالها إلى المخبر، تسمح الأجهزة الجديدة بفحص فوري لمستوى صلاحية الزيت ونسبة تدهوره الكيميائي، وفي حال ثبوت عدم صلاحيته، يؤكد بكون أنه يتم إتلافه مباشرة في موقع المنشأة وتسجيل ضبط بحقّ المخالفين.
ومع اتساع حجم السوق قياساً بعدد المراقبين، تعمل الوزارة، وفق بكور، على رفد المديريات بكوادر رقابية جديدة، إضافة إلى تزويد الدوريات بسيارات وأجهزة متطورة للتفتيش، مضيفاً أن الجولات شملت خلال العام الحالي المطاعم الشعبية وسناكات الوجبات السريعة، والمطاعم السياحية بالتنسيق مع وزارة السياحة، لضمان شمول مختلف مستويات السوق.
وجرى خلال العام الحالي تنظيم 6000 ضبط مخالفة في دمشق، وإغلاق 32 منشأة بسبب مخالفات تتعلق بعدم الإعلان عن الأسعار، أو مخالفة الشروط الصحية، أو استخدام مواد غذائية غير صالحة، إضافة إلى مخالفات في الأفران ومحلات اللحوم والفروج والحلويات، وفقاً لبكور.
وأضاف أن هذه الأرقام، رغم ما تعكسه من توسع في نطاق الرقابة، تسلط في الوقت نفسه الضوء على حجم التجاوزات المنتشرة في سوق الغذاء.
ورغم الجهود المبذولة لتطوير آليات الرقابة، يبقى التساؤل مطروحاً حول قدرة الجولات اليومية والتجهيزات الحديثة على ضبط قطاع غذائي واسع يتضمن آلاف المنشآت، وفي هذا السياق، يؤكد بكور أن الرقابة الفعّالة يجب أن تترافق مع دور للمستهلك من خلال الإبلاغ عن المخالفات، باعتباره شريكاً أساسياً في حماية الغذاء.
ويضيف أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع بعض العاملين في القطاع الغذائي إلى ارتكاب مخالفات، ما يجعل الرقابة المستمرة ضرورة لحماية الصحة العامة.
المصدر: صحيفة الثورة
