ألمانيا تستبعد وجود أسباب لسحب الحماية عن آلاف اللاجئين السوريين

يتصاعد الجدل في ألمانيا حول مستقبل اللاجئين السوريين، ففي مطلع الشهر الجاري، دعت الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، المتحالف مع “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى ترحيل معظم السوريين إلى بلدهم.
ويُظهر ردّ الحكومة الاتحادية على استفسار تقدّمت به الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، حصلت عليه شبكة (RND) الإخبارية، أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) نادراً ما وجد خلال العام الماضي سبباً لسحب وضع الحماية من اللاجئين السوريين، وذلك بعد فتح آلاف الملفات للمراجعة.
ووفقاً للأرقام الحالية، فقد باشر مكتب الهجرة بين كانون الثاني وتشرين الثاني 2025 ما مجموعه 23 ألفاً و101 مراجعة جديدة لسحب أو إلغاء الحماية، وخلال الفترة نفسها، اتُّخذت قرارات في 41 ألفاً و887 ملفاً (من مجموع المفات القديمة والجديدة)، أُبقي فيها على وضع الحماية في نحو 93 بالمئة من الحالات، في حين انتهت 2839 حالة فقط بسحب أو إلغاء، بينها 310 حالات بسبب معلومات خاطئة أو تضليل.
وكان المستفيدون من الحماية القادمين من سوريا الأكثر خضوعاً لمثل هذه المراجعات، فقد فُتحت بحقهم 9077 مراجعة جديدة، واتُّخذت قرارات في 16 ألفاً و737 حالة، وفي 96.7 في المئة من القرارات، أكد مكتب الهجرة استمرار وضع الحماية القائم.
وترى المتحدثة باسم سياسة اللجوء في الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، كلارا بونغر، أن الأرقام تؤكد موقفها.
وقالت لشبكة (RND) إن المكتب الاتحادي للهجرة يؤكد غالباً بعد مراجعة جديدة وضع الحماية الذي مُنح سابقاً، وينطبق ذلك بشكل خاص على السوريات والسوريين. مضيفةً أن “الوضع في سوريا لم يستقر بأي شكل جوهري”.
وشددت بونغر على أن “سوريا ليست آمنة، ولذلك يجب الامتناع عن النقاشات السياسية بشأن إنهاء وضع الحماية في ألمانيا، وبالأحرى عن الترحيل إلى هذا البلد الذي أنهكته الحرب والتهجير”.
المصدر: وكالات
