حاكم المصرف المركزي: المصرف استبدل نحو 35% من أصل 41 تريليون ليرة سورية

كشف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، أن المصرف استبدل نحو 35% من أصل 41 تريليون ليرة سورية كانت متداولة قبل تنفيذ إصلاح العملة، مطلع العام الجاري.
وفي مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال”, قال حصرية “إنّ عملية الاستبدال تمثل “تقدماً ملموساً” في استعادة السيطرة على المعروض النقدي، مشيراً إلى أن أهداف المصرف “لا تقتصر على تحقيق الاستقرار، بل تتعداه إلى خفض الاعتماد على الدولار، وتعزيز الثقة بالليرة السورية، وترسيخ سيادة نقدية أكبر”.
وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي الأوسع، أكد حصرية أن عائدات النفط والغاز، عقب استعادة الحكومة السيطرة على الحقول الرئيسية، قد تدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى “خانة العشرات خلال عام واحد”، متجاوزة التقديرات الدولية السابقة التي رجّحت نمواً متواضعاً.
وأوضح أن هذه العائدات ستُدار عبر “حسابات سيادية منظمة تحت إشراف الدولة”، مع اضطلاع المصرف المركزي بدور الحفظ والتنظيم، لافتاً إلى أن الإيرادات ستوجَّه لدعم قطاعات الطاقة والكهرباء وإعادة الإعمار والخدمات العامة وبرامج الإنعاش الاقتصادي.
وبيّن حصرية أنّ العام الحالي يُعد حاسماً لإعادة تأهيل القطاع المصرفي، بالتوازي مع منح تراخيص لبنوك جديدة، مشيراً إلى أن جميع المصارف امتثلت لقرار المركزي القاضي بالاعتراف بالخسائر المرتبطة بانهيار القطاع المصرفي اللبناني وتكوين مخصصات لها.
وحذّر من أن المصارف غير الملتزمة ستواجه إجراءات رقابية تشمل العقوبات وقيود رأس المال والمساءلة الإدارية، مؤكداً أن “الشفافية المالية والاستقرار النظامي من الأولويات الأساسية لاستعادة الثقة بالنظام المالي”.
كذلك، كشف حصرية أن المصرف يسعى إلى إعادة تفعيل حسابه لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، واصفاً ذلك بأنه “هدف استراتيجي” لاستعادة الوصول إلى معاملات الدولار بعد سنوات من العزلة المالية، مشيراً إلى خطط لافتتاح فروع جديدة للمصرف في مدينتي الرقة والحسكة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “استعادة للسلطة النقدية والسيادة المالية في مناطق ذات أهمية استراتيجية”.
