حاكم المصرف المركزي: استبدال نحو 40% العملة الجديدة بعد أن كانت 35% في بداية الشهر

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن الحساب الخاص بسوريا في البنك الفيدرالي الأمريكي أصبح جاهزاً وفعالاً، وسيتم تحريكه قريباً، وذلك بعد جهود مكثفة بدأت في تموز الماضي ضمن مسار إعادة اندماج سوريا في النظام المالي العالمي.
وقال الحصرية “أن الإعلان عن إعادة تفعيل الحساب لاقى ترحيباً مباشراً من وزارة الخزانة الأمريكية والمبعوث الرئاسي الأمريكي، اللذين وصفا الخطوة بأنها تاريخية وتشكل دعماً لتعافي الاقتصاد السوري”، مشيراً إلى أن هذه الرسائل تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، ولا سيما أن العقوبات على سوريا بدأت من الولايات المتحدة منذ عام 1979، وأن التعاون الحالي يعكس توجهاً لإعادة دمج النظام المالي السوري في المنظومة المالية العالمية.
وأضاف الحصرية “إن وجود حساب فعال في البنك الفيدرالي الأمريكي يتيح لسوريا العودة إلى منظومة البنوك المراسلة، ويؤمن عمليات التقاص والتحويل بالدولار الأمريكي، بما ينعكس مباشرة على تدفق الموارد من تحويلات المغتربين والمستثمرين، وعودة التجارة الخارجية إلى القنوات المصرفية الرسمية، الأمر الذي يعزز السيولة ويتيح فرصاً أكبر للاستيراد والتحويل وخلق فرص العمل”.
وفيما يتعلق باستبدال العملة الجديدة، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي أنه جرى استبدال نحو 40% من الكتلة النقدية المتداولة، بعد أن كانت النسبة 35% في بداية الشهر، منوهاً بأن العملية تسير بسلاسة ومن المتوقع أن تتسارع بعد عيد الفطر.
وبين الحصرية أن الاقتصاد السوري يواجه تحديات مرتبطة بالحرب في المنطقة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، من اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسعار الصرف، إلا أن السياسات والأدوات التي يعتمدها المصرف المركزي أسهمت في الحفاظ على استقرار نسبي في سعر الصرف رغم ارتفاع الدولار عالمياً.
كما أكد الحصرية أن المصرف شكل خلية أزمة لمتابعة التطورات وتأمين احتياجات قطاع الطاقة، مبيناً أن الوضع الاقتصادي يدار بكفاءة، ولا سيما بعد عودة المنطقة الشرقية إلى حضن الوطن، وما لذلك من آثار إيجابية على الموارد والقدرة التشغيلية.
وكشف الحصرية عن اتخاذ إجراءات لتفعيل فروع المصرف المركزي في الرقة والحسكة، وتعيين مديرين جديدين للفرعين، والعمل على تحسين توفر الليرة السورية في المنطقة، مؤكداً أن المصرف يعمل يومياً بالتنسيق مع وزارة المالية لمعالجة ملف الرواتب وتخفيف آثار الأزمة، وأن جميع المؤسسات تعمل بخطط استباقية لضمان استقرار اقتصادي أفضل.
