سوريون يترشحون للانتخابات البلدية الهولندية

ترشح عدد من السوريين للانتخابات البلدية الهولندية المزمع إجراؤها، اليوم الأربعاء، بُغية تمثيل نظرائهم من السوريين وإسماع صوتهم في المجالس البلدية في البلاد.
السوري يوسف درويش المنحدر من مدينة حلب ترشح على قائمة حزب “تحالف العمال واليسار الأخضر” في بلدية فايخن، بحسب ما قال لموقع تلفزيون سوريا.
يوسف وصل إلى هولندا عام 2015 وعمل في عدة منظمات في هولندا وتم تكريمه من ملك هولندا عام 2019.
يعمل يوسف حالياً في منظمة تابعة لوزارة العدل تساعد ذوي الدخل المحدود لكي يحصلوا على مساعدة قانونية في حال كان لديهم مشكلات قانونية.
وعن سبب اختياره للحزب، يقول الشاب الذي يدرس هندسة طيران لموقع تلفزيون سوريا: “انتسبت للحزب لأنه حزب يساري يدعم الأقليات وذوي الدخل المحدود ويرحب بالجميع كما أن أفكاري تتطابق معه بشكل كبير”.
وأضاف يوسف: “هناك عدة برامج سوف نتابعها بالحزب بعد الانتخابات وأنا سأكون مشرفاً على ملفات الهجرة والسكن والشباب”.
ويركز برنامج يوسف على “ضرورة مساعدة اللاجئين بشكل أكثر لا سيما فيما يخص موضوع اللغة والاندماج إضافة إلى ضرورة توزيع عادل أكثر للبيوت”.
أما السوري الفلسطيني محمد أسعد اللحام البالغ من العمر 18 عاماً فقد ترشح في الانتخابات في مدينة روتردام جنوبي البلاد على قوائم حزب “دنك”.
ويقول محمد المنحدر من دمشق لموقع تلفزيون سوريا: “أدرس حالياً العلوم السياسية الدولية في السنة الأولى في جامعة لاهاي”.
ويعمل محمد الذي وصل إلى هولندا حين كان طفلاً عام 2015 في حزب “دنك” كموظف في فرع الحزب في روتردام.
ويقول عن ترشحه للانتخابات: “أنا مرشح عن حزب دنك في انتخابات بلدية روتردام، ورقمي 15 من أصل 50 على قائمة الحزب”.
وعن سبب ترشحه ضمن قائمة حزب “دنك” يقول: “إنه الحزب الوحيد في هولندا الذي يدافع عن حقوقنا كمهاجرين وكمسلمين، كما أنه من أوائل الأحزاب التي وقفت مع القضية الفلسطينية”.
ويضيف: “هدفي أن أكون صوتاً للمهاجرين والعرب في روتردام، وأن أنقل قضاياهم واهتماماتهم إلى البلدية ليكون لنا تمثيل حقيقي وصوت مسموع في السياسة والمجتمع لأننا جزءاً لا يتجزأ من هذا المجتمع”.
وعن برنامجه الانتخابي يقول محمد إنه: “من النقاط المهمة في برنامج حزبنا هي أزمة السكن التي تعد مشكلة كبيرة في هولندا، وخصوصاً في روتردام، هذه الأزمة تمنع الكثير من الشباب والعائلات من تأسيس حياتهم وبناء المستقبل الذي يستحقونه، كما أريد أيضاً أن أحارب العنصرية في سوق العمل، لأنها مشكلة يعاني منها الكثير من الناس، وليس فقط المسلمون أو العرب، بل أشخاص من خلفيات مختلفة”.
ويشير إلى أن ما “يميز حزب دنك أيضاً أنه الحزب الوحيد في هولندا الذي لا يعترف بكيان الاحتلال، بينما معظم الأحزاب الأخرى تعترف به وتدعم ما يسمى حل الدولتين. حزب دنك لا يؤمن بهذا الحل”.
أما في مدينة سخيدام قرب روتردام، فقد ترشح السوري محمد الأصلان أيضاً على قائمة حزب “دنك” في البلدية.
ويعيش محمد في سخيدام منذ عام 2017 ويقول: “لقد أصبحت مدينة سخيدام موطني، لذلك أنا أترشح للانتخابات البلدية عن قائمة حزب دنك القائمة ورقمي 12”.
ويقول محمد: “أريد العمل من أجل تكافؤ الفرص والاحترام ومستقبل مزدهر لمدينة سخيدام”.
أختان تتنافسان
الأختان السوريتان الفلسطينيتان هلا وبتول درويش أيضاً ترشحتا على قوائم حزب “دنك” في مدينة تيلبورخ.
وتقول هلا المرشحة رقم 4 على قائمة الحزب في مدينة تيلبورخ في حملتها: “نريد أن يتم حل أزمة السكن وتحسين المواصلات والأمن للجميع وألا يتم التجسس على المؤسسات الإسلامية دون وجه حق”.
كما ترشح حازم عبود تحت رقم 8 على قائمة حزب “دنك” في بلدية دوردريخت، ويقول حازم إنه “مستعد للالتزام بمدينة دوردريخت حيث يكون لكل فرد قيمة، بغض النظر عن الأصل أو الخلفية أو الحي”.
أما في بلدية أمستلفين ترشحت الشابة السورية ياسمين الأعسر على قوائم حزب تحالف اليسار الأخضر – العمال تحت رقم 6.
وتقول ياسمين في حملتها الانتخابية: “أنا أؤمن بأن السياسة يجب أن تكون قريبة من الناس.. لهذا السبب أترشح لعضوية مجلس مدينة أمستلفين”، مضيفةً: “من أجل مدينة مترابطة، وتواصل فعّال بين أحيائنا، وفرص متكافئة لكل طفل”.
الشابة الفلسطينية السورية شهد السخنيني (21 عاماً) المنحدرة من مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا أيضاً ترشحت على قوائم حزب “دنك” في مدينة فينلو، وتقول وفق وسائل إعلام هولندية: “أنا ناشطة اجتماعياً جداً.. بصفتي متطوعة، أساعد المهاجرين، على سبيل المثال في تعلم اللغة الهولندية، وشاركت في احتجاجات مؤيدة لفلسطين”.
وتؤمن السخنيني بأهمية حصول الجميع على فرصة عادلة، وتضيف: “أريد حقاً أن أكرس نفسي لتحسين مجتمعنا.. لدينا الآن فرصة لكتابة تاريخنا”.
ويتوجه الهولنديون يوم الأربعاء في 18 من مارس إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالس بلدية جديدة.
ومن المتوقع بحسب مركز الأبحاث “إيبسوس آي آند أو” أن تبرز الأحزاب المحلية مجدداً كأكبر الأحزاب.
أما على المستوى الأحزاب الوطنية فمن المتوقع أن يحصل تحالف “اليسار الأخضر والعمال” على 17.3% من إجمالي الأصوات، وأحزاب الشعب من أجل الديمقراطية على (11.4%)، وحزب “ديمقراطيين 66” على (8.7%)، وحزب النداء الديمقراطي المسيحي على (8.6%)، وحزبي السياسي الإصلاحي والاتحاد المسيحي على (7.3%).
كما من المتوقع أن يحصل حزب “منتدى من أجل الديمقراطية” اليميني على نتائج أفضل بكثير مما كان عليه في عام 2022 (من 1.1% إلى 3.8%)، ومع ذلك لا تحظى بحسب الاستطلاع أحزاب اليمين (لأجل الفلاحين والحرية ومنتدى الديمقراطية وJA21) بدعم يُذكر هذه المرة إذ تبلغ نسبتها مجتمعة نحو 7 في المئة.
ويعيش أكثر من 160 ألف سوري في هولندا وحصل الكثير منهم على الجنسية الهولندية في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة.
ويشار إلى أنه يحق للاجئين السوريين الحاصلين على تصاريح إقامة التصويت في الانتخابات البلدية.
