انخفاض ملحوظ في الطلب على معظم السلع وركود مؤقت بعد عطلة العيد

تشهد الأسواق المحلية بعد عطلة العيد حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، نتيجة تراجع الطلب بعد ذروة الاستهلاك التي سبقت المناسبة، ما ينعكس على مستويات الأسعار وأنماط الإنفاق، ولا سيما في قطاعات الألبسة والمواد الغذائية.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي حيان حبابة أن فترة ما بعد العيد تتسم بانخفاض ملحوظ في الطلب على معظم السلع، وخاصة الاستهلاكية والغذائية، نتيجة الارتفاع الكبير في وتيرة الشراء خلال شهر رمضان الذي يسبقه.
وأكد حبابة أن المستهلك بعد العيد يميل بطبيعته إلى تقليل الإنفاق، نتيجة حالة من الاكتفاء أو ما يمكن تسميته بالتخمة الاستهلاكية، ولا سيما فيما يتعلق بالمواد الغذائية التي شهدت طلباً مرتفعاً خلال رمضان.
وأشار إلى أن هذا التراجع في الطلب يقابله أيضاً انخفاض في حجم العرض، ما يؤدي إلى حالة من الهدوء النسبي في الأسواق، موضحاً أن تأثير ذلك على الأسعار يكون باتجاه الانخفاض، استناداً إلى قانون العرض والطلب، حيث يؤدي تراجع الطلب وزيادة المعروض النسبي إلى انخفاض الأسعار.
وشدد حبابة على أن استراتيجيات البيع والتسويق تشهد بدورها تغيراً بعد العيد، إذ يلجأ التجار إلى أساليب ترويجية مختلفة لتنشيط حركة المبيعات، مبيناً أن هذه الحالة تعد مؤقتة، وتستمر عادة لمدة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام بعد العيد، ما لم تتأثر بعوامل أخرى كتكاليف الإنتاج أو الضرائب أو المواسم.
بدوره، أوضح صاحب متجر ألبسة بالجملة في سوق الحريقة، أن سوق الألبسة يشهد حالة ركود مباشرة بعد العيد، نتيجة إتمام غالبية المستهلكين مشترياتهم قبله.
وأكد أن حركة الشراء بعد العيد تقتصر على بعض عمليات التبديل أو البيع المحدود بالتجزئة، بينما تعود بشكل تدريجي بعد نحو عشرة أيام.
بدوره، أشار أحد أصحاب متاجر بيع المواد الغذائية إلى أن الطلب على الأغذية لا يتراجع بشكل كبير، باستثناء الأيام الأولى من العيد، حيث تنخفض وتيرة الشراء مؤقتاً.
وأوضح أن مبيعات الحلويات والمنتجات الموجهة للأطفال ترتفع خلال العيد، نتيجة إقبالهم على إنفاق العيديات، ما يخلق حركة نشطة في هذا النوع من السلع.
وتعكس هذه المؤشرات طبيعة الدورة الاستهلاكية المرتبطة بالمناسبات، حيث تتبدل أولويات الإنفاق وأنماط الشراء، لتدخل الأسواق في مرحلة من التوازن المؤقت بانتظار استعادة نشاطها تدريجياً.
