وزيرة الشؤون الاجتماعية: المرحلة القادمة تتطلب توفير فرص العمل وتمكين الأهالي من العودة إلى بيوتهم

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أن سوريا بدأت بعد التحرير مرحلة إعادة البناء من نقطة شبه معدومة، ليس فقط على المستوى السياسي، بل على مستوى إعادة تأسيس منظومة اجتماعية واقتصادية كاملة، ما استدعى وضع معايير جديدة، مبينة أن الاستقرار يقوم على توفير الأمن الحقيقي للناس وتعزيز ثقتهم بالدولة وتمكينهم من العمل ليشعروا بأنهم جزء أصيل من وطنهم.
وبينت قبوات أن الثقة تشكل الركيزة الأساسية في العمل الاجتماعي، وأن الأولويات تتمثل في بناء نظام اجتماعي متماسك عبر الحوار، بما يرسخ شعور المواطنين بالأمان والانتماء.
كما أضافت أن التفكير الإستراتيجي مطلوب لضمان مستقبل يشمل جميع السوريين، وسنوات الحرب الطويلة خلفت تحديات كبيرة تتطلب حواراً واسعاً ومعالجة المشكلات الاقتصادية عبر فتح آفاق جديدة، مشيرة إلى أن تأمين التمويل يشكل عاملاً أساسياً لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز برامج التدريب المهني.
وأوضحت قبوات أن الانتقال إلى التنمية الفاعلة بات ضرورة ملحة، والسوريون يمتلكون كفاءة عالية يجب استثمارها، مبينة أن المرحلة القادمة تتطلب توفير فرص العمل، وتأمين التدريب، وتوسيع نطاق التعليم، وتمكين الأهالي من العودة إلى بيوتهم وإعادة إعمار مناطقهم.
ونوهت وزيرة الشؤون الاجتماعية بأهمية الاستفادة من خبرات دول الجوار، وضرورة توفير فرص عمل للعائدين من الخارج وتعزيز التعاون، مشددة على أن الأمن يرتبط بالحماية الاجتماعية وتوفير الفرص، وأن المجتمع المدني شريك أساسي في دعم المشاريع الاجتماعية وتحقيق استقرار اجتماعي مستدام.
وأكدت قبوات أهمية الدور الذي تؤديه تركيا في دعم سوريا خلال المرحلة الراهنة، مشيرة إلى أن أنقرة قدمت دعماً مهماً في مجالات المساعدات الإنسانية والمفاوضات، ودمشق تقدر هذا الدعم الذي يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
