اللاجئون السوريون الأكثر ضرراً.. النمسا تكثّف إجراءات إلغاء اللجوء والإقامة

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن السلطات في النمسا أن السوريين كانوا الفئة الأكثر تأثراً بإجراءات الهجرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، سواء على صعيد إلغاء الإقامة أو مراجعة ملفات الحماية.
وبحسب الإحصاءات جرى البدء في أكثر من 3 آلاف إجراء لإلغاء تصاريح الإقامة، كان نصيب السوريين منها نحو 1970 حالة، ما يضعهم في مقدمة الجنسيات المشمولة بهذه الإجراءات.
وأوضحت البيانات أن السوريين تصدّروا أيضاً قائمة المتضررين من قرارات إلغاء اللجوء والحماية الفرعية، مع تسجيل نحو 500 حالة، متقدمين على جنسيات أخرى مثل الروس.
وتشير هذه الأرقام إلى تشدد متزايد في التعامل مع ملفات الحماية، خصوصاً بالنسبة للسوريين الذين يشكلون إحدى أكبر مجموعات طالبي اللجوء في البلاد.
في المقابل، أظهرت الأرقام أن عدد السوريين الذين جرى ترحيلهم قسراً بقي محدوداً نسبياً، إذ لم يتجاوز بضع حالات، مقابل مئات المغادرين طوعاً، حيث غادر نحو 268 سورياً البلاد بشكل اختياري خلال الفترة ذاتها.
وفي ملف لمّ شمل الأسر، الذي لا يزال مقيّداً باستثناء الحالات الإنسانية، شكّل السوريون النسبة الأكبر من القرارات الإيجابية، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع على هذا المسار رغم القيود المفروضة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولاً في سياسة الهجرة في النمسا، يقوم على تقليص أعداد المقيمين تحت الحماية، مقابل تشجيع المغادرة، سواء الطوعية أو عبر الإجراءات القانونية، في وقت يتراجع فيه عدد طلبات اللجوء الجديدة مقارنة بأعداد المغادرين.
