
كشف وزير الاتصالات عبد السلام هيكل أن مشروع تنظيم عمل المنصات الرقمية في سوريا لا يهدف إلى حماية الحكومة من الانتقادات أو التعليقات، بل إلى حماية الناس وبياناتهم وخصوصيتهم من الاحتيال والتجاوزات، مؤكداً أن الحريات “لم تأتِ بسهولة للسوريين”، ولا يمكن التعامل معها كمسألة عابرة.
وأوضح الوزير أن عدداً كبيراً من المنصات الرقمية بات عابراً للقارات، ويدخل إلى الدول والبيوت بغض النظر عن وجوده القانوني داخل كل بلد، مشيراً إلى أن الدول تتجه اليوم إلى ضبط عمل هذه المنصات داخل أراضيها كي تلتزم بالقوانين المحلية، وتصبح قابلة للملاحقة القانونية في حال وقوع مخالفات.
وأضاف أن وجود هذه المنصات في سوريا كبير جداً، كاشفاً أن أكثر من 80% من كامل حركة الإنترنت في البلاد تتركز على ثلاث منصات فقط، وهو ما يعكس دورها الأساسي في نشر الأخبار والمنتجات وتواصل الناس مع بعضهم.
وفي ملف مشاريع البنية التحتية، قال وزير الاتصالات إن الوزارة دخلت مراحل تنفيذية في مشروعي “سيلك لينك” و”برق”.
وأوضح أن مشروع “سيلك لينك” ينفذ بالشراكة مع شركة STC السعودية، التي وصفها بأنها واحدة من أكثر شركات الإنترنت تطوراً في المنطقة والعالم، مؤكداً أن الشركة باتت موجودة فعلياً في مبنى الوزارة.
وأضاف أن دخول STC إلى سوريا يتم من خلال مشروع “سيلك لينك”، وليس كمشغل اتصالات ثان، نافياً ما وصفه بالشائعة المتداولة حول دخولها كمشغل مستقل.
وكشف الوزير أن استهلاك السوريين للإنترنت تضاعف أكثر من مرتين منذ توليه المسؤولية وحتى الآن، موضحاً أن سوريا تتحرك اليوم بسرعة أكبر من المعدل العالمي بسبب ضعف البنية التحتية سابقاً، وعودة السوريين إلى الحياة الإلكترونية، وعودة عدد كبير من السوريين من الخارج.
وأضاف أن الوزارة تعمل حالياً على إنجاز نموذج الشراكة التجارية بين المستثمرين والحكومة في قطاعي مزودي الخدمة والبنية التحتية، متوقعاً إطلاق دعوة لجذب المستثمرين خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
وأشار إلى أن مشروع “برق” سيمر بمراحل، وقد يستغرق وقتاً أطول من “سيلك لينك” لأنه يمتد إلى البيوت والمكاتب، لكنه توقع رؤية تنفيذ المشروع في أحياء واسعة داخل المدن خلال أشهر قليلة.
