وزارة الصحة ترفع وتيرة مكافحة اللشمانيا مع تزايد عدد الإصابات

كشف مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة عن تزايد ملحوظ في أعداد الإصابات بمرض اللشمانيا خلال الفترة الماضية، حيث تضاعفت الحالات بنسبة بلغت 500% في بعض المناطق؛ ولا سيما في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.
وأشار إلى رصد ارتفاع في معدلات الإصابة بالمناطق المستوطنة للمرض سابقاً كمدينة حلب وريفها، والمنطقة الشرقية في الرقة ودير الزور، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الانتشار إذا لم تعالج المسببات البيئية المرتبطة به.
وأكد أن هذا الانفجار في أعداد الإصابات يعود بشكل مباشر إلى محددات وأسباب بيئية بحتة وفرت المناخ الملائم لتكاثر وتزايد العامل الناقل للمرض، وهي أنثى ذبابة الرمل.
وأوضح أن هذه العوامل تتمثل في تراكم الأنقاض، وجود الشقوق والتصدعات في الجدران، وتراكم النفايات، إلى جانب التحديات المرافقة لعودة الأهالي والنازحين إلى قراهم المدمرة التي تفتقر في بعض أجزائها إلى التهيئة البيئية اللازمة، وهو ما يفسر تركز وانتشار المرض في مناطق محددة مثل سهل الغاب وريف حماة الغربي والشمالي وجنوب إدلب.
وعلى صعيد مواجهة هذا الانتشار، أشار الفروح إلى أن وزارة الصحة رفعت من وتيرة جهودها بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية عبر استجابة شاملة لم تقتصر على حملات الرش الداخلي للمنازل فحسب، بل شملت مسارات متوازية ركزت على تأمين العلاج المجاني، وتفعيل آليات الرصد والتشخيص والكشف المبكر للحالات.
كما وضعت الوزارة خطة توعية وتثقيف صحي تستهدف العائلات العائدة إلى مناطقها لتعريفهم بسبل الوقاية وفهم آلية انتقال المرض، مؤكداً على الأهمية البالغة للتشخيص المبكر في منع تطور الآفات الجلدية إلى مراحل متقدمة قد تتطلب جلسات علاجية طويلة وتترك ندوباً وتشوهات دائمة.
