سياسة

الرئيس الشرع: لسنا بوارد التدخل العسكري في لبنان

أكد الرئيس أحمد الشرع أن السياسة السورية واضحة وتقوم على البناء والاستقرار والتنمية، ‏والعلاقات الحسنة مع كل الدول، مشدداً ‏على أنها ستكون بما يليق بتاريخها وحضارتها ‏ومستقبلها‎.‎

وقال الرئيس الشرع في مقابلة مع قناة الجزيرة اليوم الأحد: إن سوريا بلد مهم، وموقعها استراتيجي، ‏وهي عقدة ربط تجارية كبيرة، ‏ولكن النظام البائد وبسبب سياساته طوال 60 عاماً عزلها عن كل ‏محيطها الإقليمي والدولي.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن النظام البائد همش المنطقة الشرقية رغم غناها، فالطريق الواصل بين ‏دمشق ودير الزور هو طريق باتجاه ‏واحد، و”قد أجرينا دراسات خلال السنة الماضية وانتهينا ‏منها وبدأنا في العروض لإنشاء طريق جديد”، لكن مخلفات النظام البائد كبيرة ‏جداً، مبيناً أن ‏التحقيقات جارية للبحث عن سبب الحادث على طريق دمشق دير الزور‎.‎

وقال الرئيس الشرع: إن حدود لبنان البرية أغلبها مع سوريا فما يصيب لبنان يصيب سوريا، ولدينا تخوف ‏كبير من انفجار الوضع ‏اللبناني، وفكرة بقاء من يحملون السلاح خارج سلطة الدولة جُرِّبت 40 ‏سنة، وأظهرت نتائج كارثية، لافتاً إلى أن سوريا تدعم سلطة ‏الدولة ومركزيتها، وأن تحتكر تطبيق ‏القانون والسلاح، وأن حزب الله شارك النظام البائد في حربه الهمجية على الشعب السوري 14 ‌‏عاماً، ولسنا بوارد التدخل العسكري في لبنان. ‏

وأوضح الرئيس الشرع أن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل مسار مختلف تماماً عن سوريا، معرباً عن عدم تفاؤله بنجاح هذا الاتفاق لكثرة ‏الثغرات فيه‎.‎

وقال الرئيس الشرع: إننا نحاول الوصول إلى اتفاق أمني وإشراك دول كثيرة للضغط على إسرائيل، ‏ ‏ونتجنب الصدامات والصراعات ‏العقيمة، فإذا نجح الاتفاق الأمني والتزمت به إسرائيل، فهذا يؤهل ‏لمرحلة ثانية من سلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في ‏الجولان المحتل، مضيفاً أن سوريا ‏أيدت إنشاء دولة فلسطينية مع المسار العربي‎.‎

وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا تمر بمرحلة إغلاق الفراغات، والمؤشرات إيجابية، فقد استُقبل ‏نحو 3700 خط إنتاج جديد منذ بداية ‌‏2025، وهناك مشاريع طرقات وتأهيل بنى تحتية وطاقة ‏وإصلاح حقول نفطية، والنمو تدريجي وسيأتي بعوائد كبيرة، فسوريا تحتاج ‏إلى سد 70% من ‏الاحتياج حتى يظهر الأثر، ونموذج إدلب كان تجربة مصغرة ناجحة أنشأنا فيها طرقاً، ومدينة ‏صناعية وسكنية، ‏وأسواقاً بنظام اقتصادي حقق نتائج إيجابية‎.‎

وبيّن الرئيس الشرع أننا نفرق بين قسد والمجتمع الكردي الكبير المنتشر في الجغرافيا السورية، ‏وقد أصدرنا مرسوماً بمنح الجنسية ‏والحقوق الثقافية، وجعل يوم احتفالهم عيداً وطنياً، أما قسد ‏فكان تنظيماً يحمل السلاح تواجد في ظروف معينة في شمال شرق سوريا، ‏مع انتشار تنظيم ‏داعش، ودخول التحالف الدولي، وفصلنا المسارين، ووصلنا إلى اتفاق جيد مع قسد بعد محاولات، ‏وهناك بطء في ‏التطبيق، لكنه يُبنى عليه‎.‎

وأكد الرئيس الشرع أن مسار الدولة واضح، ويؤيده العالم كله بوحدة الأراضي واحتكار الدولة ‏للسلاح، وهناك حكم ‏استمر ستين عاماً وفيه آثار سلبية، وبعض الناس كان يتاجر في المخدرات، ‏ويريد أن يحتمي ‏بطائفة، وبعض الناس كان يريد أن يحتفظ بسلاحه لسبب ما، ويريد أن يحتمي بعرق معين، لكن ‏مسار الدولة واضح، ‏وتؤيده كل دول العالم‎.‎

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى