محليات

نقابة المحامين: إلغاء محكمة الإرهاب خطوة تاريخية لإنهاء القضاء الاستثنائي ‏

يمثل إلغاء محكمة قضايا الإرهاب وإبطال الآثار المترتبة على أحكامها تفكيكاً حقيقياً ‏لمنظومة القمع ‏والترهيب التي أحدثها النظام البائد في عام 2012 العام التالي لانطلاقة ‏الثورة ‏السورية، وتحولاً ‏تشريعياً وإجرائياً بارزاً يعيد الاعتبار لمرجعية القضاء الجزائي ‏الطبيعي بعد عقود من الاستثناءات ‏التي قيدت ضمانات المحاكمة العادلة.‏

وأوضح نقيب المحامين في سوريا أن التكييف القانوني ‏لإلغاء محكمة ‏قضايا الإرهاب يستند إلى مبدأ دستوري أصيل يتمثل في حتمية التقاضي ‏أمام القاضي الطبيعي ‏ووحدة القضاء الجزائي. ‏

وبيّن أن إنهاء عمل هذه المحكمة يضع حداً لنهج استثنائي طالما افتقر إلى ‏المشروعية ‏الإجرائية والدستورية، إذ وظفها النظام البائد كغطاء لإصدار أحكام مفصلة ‏على مقاس النظام.‏

وأكد نقيب المحامين أن سريان قانون أصول المحاكمات الجزائية العام، دون استثناءات، ‏يعيد ‏التوازن المفقود لمسار التحقيق والمحاكمة حيث يُسقط العمل بالإعفاءات الإجرائية ‏الخاصة التي ‏كانت تحجب الرقابة القضائية، ويُلزم جهات التحقيق بمدد التوقيف ‏الاحتياطي المحددة قانوناً، ‏فضلاً عن إخضاع كل القرارات والأحكام لرقابة محكمة ‏النقض بصفتها رأس الهرم القضائي، ما ‏يحصن العمل الإجرائي من أي تدخلات ويثبت ‏سيادة النص القانوني السليم.‏

زر الذهاب إلى الأعلى