وزير المالية: موازنة 2026 ثلاثة أضعاف السابقة ونمو اقتصادي مزدوج الرقم

كشف وزير المالية محمد يسر برنية، أن الموازنة العامة للدولة باتت في مراحلها النهائية تمهيداً للإعلان عنها، متوقعاً أن تكون قريبة من ثلاثة أضعاف الموازنة السابقة من حيث الموارد والإنفاق، وستستجيب للاحتياجات التمويلية للاقتصاد السوري.
وبين برنية أنّ الموازنة تمثل نقلة نوعية وتحمل رسائل اقتصادية واجتماعية واضحة، إذ يتركز الإنفاق بشكل أساسي على قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، إلى جانب دعم عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم، وتعزيز دور القطاع الخاص في إعادة الإعمار واستعادة الثقة بالاقتصاد.
وتقوم فلسفة الموازنة على تشجيع القطاع الخاص وتهيئة الظروف المواتية لجذب الاستثمارات، بالتوازي مع زيادة معقولة في حجم الإنفاق مقارنة بالعام الماضي، موضحاً برنية، أنّ الأرقام النهائية لا تزال قيد النقاش، لكن من المتوقع أن تكون الموازنة الحالية قريبة من ثلاثة أضعاف الموازنة السابقة من حيث الموارد والإنفاق.
وأضاف أن الإنفاق الاستثماري في العام الماضي كان محدوداً للغاية، في حين يشهد العام الحالي زيادة ملحوظة في الإنفاق الاستثماري، لا سيما في المجالات ذات الأولوية الاستراتيجية التي قد لا تحظى بجاذبية كافية لدى القطاع الخاص، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تحسين موارد الدولة وتعزيز كفاءة الإنفاق.
ولفت برنية إلى أنه سيتم إطلاق ما يعرف بـ “موازنة المواطن”، والتي سيتم نشرها لشرح كيفية تحصيل الموارد العامة وأوجه إنفاقها بشكل مبسط وواضح، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويبني الثقة مع المواطنين وقطاع الأعمال.
وحول إصلاح الأجور والرواتب، أفاد الوزير بأنّ الحكومة تنطلق من سياسة واضحة ومتدرجة، بدأت بزيادة عامة شملت جميع العاملين، تلتها زيادات نوعية متواصلة، وصولاً إلى المرحلة النهائية المرتقبة مع استكمال قانون الخدمة المدنية، والتي من شأنها إرساء نظام متكامل للأجور والرواتب في القطاع العام.
ولفت إلى أن أي تأخير في تطبيق بعض الزيادات يعود إلى اعتبارات فنية تتعلق بالدراسات والحسابات والإحصاءات، لا سيما في القطاعات التي تعاني من ترهل إداري، مؤكدا أن “الحكومة خصصت موارد مالية لهذه الزيادات ضمن موازنة عام 2026، مع توقعات بالإعلان عن زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة”.
وبحسب برنية، فإنّ تحسين معيشة المواطن ورفاهيته يمثل أولوية قصوى للدولة السورية، وهذه الزيادات ليست عامة بالضرورة، بل زيادات نوعية تستهدف وظائف محددة في قطاعات بعينها، بهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين القدرة على استقطاب الكوادر والكفاءات المؤهلة.
وأشار إلى أن القطاعات ذات الأولوية في هذا الإطار تشمل الصحة والتعليم والتربية والقضايا الاجتماعية، ودعم هذه القطاعات يأتي في صدارة أولويات الحكومة، باعتبارها ركائز أساسية لأي دولة تسعى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
