صحة و جمالمنوعاتمنوعات

من الزنك إلى فيتامين د.. المكملات بين الحقائق والمبالغات

تزدحم المنصات الصحية بنصائح عن مكملات وأطعمة يُقال إنها تحسّن ضغط الدم، أو تعزز الطاقة، أو تحمي الدماغ والمناعة. لكن مراجعة علمية حديثة أعادت تسليط الضوء على ما تقوله الأبحاث فعلًا، مميّزة بين الفوائد الحقيقية والمبالغات الشائعة.

الزنك وضغط الدم.. فائدة مشروطة

تشير بعض الدراسات إلى أن معدن الزنك قد يساعد في خفض ضغط الدم، عبر دوره في إرخاء الأوعية الدموية. إلا أن هذا التأثير يقتصر غالبًا على الأشخاص الذين يعانون من نقص الزنك أساسًا.

ويحذر الخبراء من الاعتماد على مكملات الزنك كبديل للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، مثل تقليل الملح وممارسة النشاط البدني. كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب تداخلات دوائية أو يؤثر في امتصاص النحاس، وهو عنصر أساسي آخر للجسم.

 

البيض ودعم صحة الدماغ

يُعد البيض من أبرز المصادر الغذائية لمادة «الكولين»، وهي عنصر مهم لوظائف الدماغ والذاكرة. وقد ربطت أبحاث حديثة بين انخفاض مستويات الكولين وظهور عوامل خطر مرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل مقاومة الإنسولين والالتهابات.

ويرى الباحثون أن إدراج البيض ضمن النظام الغذائي قد يساعد في تقليل خطر نقص الكولين، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كفايتهم من هذا العنصر.

الكيمتشي والمناعة

الكيمتشي، وهو طبق كوري تقليدي مخمّر، لا يقتصر دوره على دعم صحة الأمعاء، بل قد يساهم أيضًا في تعزيز المناعة. ووجدت دراسة صغيرة أن استهلاكه أدى إلى تحسن نشاط بعض الخلايا المناعية لدى أشخاص يعانون من زيادة الوزن.

ومع ذلك، ينبه مختصون إلى ضرورة الحذر لدى مرضى ضغط الدم، نظرًا لاحتوائه على نسب مرتفعة من الصوديوم.

 

فيتامين د والإرهاق المزمن

يعاني كثيرون من التعب المستمر دون إدراك أن السبب قد يكون نقص فيتامين د، خاصة خلال فصل الشتاء مع قلة التعرض للشمس.

وتؤكد تجارب سريرية أن تصحيح هذا النقص، بعد الفحص الطبي، يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملحوظ في مستويات الطاقة. وينصح الأطباء بعدم تناول المكملات عشوائيًا، بل بناءً على تحاليل دقيقة.

أوميغا 3 وسكر الدم.. حقيقة محدودة

رغم الشهرة الواسعة لمكملات أوميغا 3، لا تدعم الأدلة العلمية بقوة الادعاء بأنها تساهم في ضبط مستويات السكر في الدم.

ويشدد الباحثون على أن التحكم في سكر الدم يتطلب علاجًا طبيًا وتغييرات مستدامة في نمط الحياة، مثل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، وليس الاعتماد على مكمل واحد.

والخلاصة بحسب الخبراء أن هذه النتائج تؤكد أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة، لكن فائدتها ليست عامة ولا تلقائية. فالقاعدة الأساسية تبقى في التشخيص الصحيح، والاعتدال، وربط أي مكمل بنمط حياة صحي وتحت إشراف طبي، بعيدًا عن الوعود السريعة وغير المدعومة علميًا.

زر الذهاب إلى الأعلى