الرئيس الشرع: نعمل على تكريس احترام القانون وضمان دور مؤسسات الدولة

أكد الرئيس أحمد الشرع أن العمل جارٍ لتكريس مفهوم احترام القانون خلال فترة الخمس سنوات المقبلة، لضمان ألا تكون السلطة فردية متمثلة في شخص، بل أن تمارس كل مؤسسات الدولة دورها كاملاً وفق القانون والدستور.
وقال الرئيس الشرع “إن سوريا تتعاون مع العديد من الدول لتقوية بنيانها وتوفير كل ما يلزم لذلك، سواء في مجالات التدريب أو تبادل الخبرات”.
كما أوضح أن “إسرائيل” تواصل اعتداءاتها المتكررة وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتواصل أيضا التوغلات والاعتقالات والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع “إسرائيل” لا يمكن أن يتحقق في ظل احتلال الأراضي السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وبيّن أن سوريا اتخذت من جانبها خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار والاستعانة بالدول الصديقة بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات وجولات نقاش مع “إسرائيل” لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصها، مؤكداً أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن.
وأكد الرئيس الشرع أن الحوار المباشر مع “إسرائيل” بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن المرحلة الأولى تركزت على المنطقة التي تقدمت فيها “إسرائيل” بعد الثامن من كانون الأول، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة “إسرائيل” إلى حدود عام 1974 وإجراء اتفاق أمني.
وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، وأنه بحسب آخر تصويت في الأمم المتحدة، أيدت أكثر من 130 دولة أنه أرض سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.
وتابع أن هناك مخاوف “إسرائيلية” تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما تفعله “إسرائيل” يبرر هذه المخاوف، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تشرف على المخاوف الإسرائيلية وتقيّم ما هو جدي منها وما هو غير حقيقي، حتى لا تدخل المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.
واعتبر الرئيس الشرع أن تحديد “إسرائيل” لسياساتها تجاه سوريا قياساً على ما جرى في غزة يُعد مساراً خاطئاً، لأن المبالغة في المخاوف تجلب المخاطر، ومن يرتجِ الحفاظ على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين.
