غذاؤك يؤثر على طاقتك.. دراسة توضح

يعاني 33% من البشر من نوبات نعاس خلال النهار EDS، وهي حالة شائعة لكنها ترتبط بمجموعة من المخاطر الصحية المتزايدة، بما يشمل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
إلا أن باحثين نجحوا في تحديد العلامات البيولوجية لهذه الحالة، مما يجعل العلاج الموجه في متناول اليد، وفقا لما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية eBioMedicine.
7 مُستقلِبات رئيسية
ورأى القائمون على الدراسة أن من غير المستغرب أن تكون متلازمة النعاس المفرط أثناء النهار EDS شائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم الليلي واضطرابات الساعة البيولوجية الأخرى، إضافة إلى كونها مؤشرا محتملًا لأمراض أخرى مثل مرض الزهايمر، لكن هناك أدلة متزايدة على أن لها مجموعة مستقلة من العلامات الحيوية.
وقد شرع الباحثون في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، في تحديد هذه العلامات البيولوجية والأيضية، محققين فيما إذا كانت هناك مستقلبات ومسارات محددة قد تساعد في تفسير أو التنبؤ بمتلازمة النعاس المفرط أثناء النهار EDS بما يتجاوز اضطرابات النوم الموجودة.
كما بدأوا ببيانات صحية كجزيئات يُنتجها الجسم أو يستخدمها عند تحليل الطعام أو الأدوية أو المواد الكيميائية أو الأنسجة (مثل الدهون) – والتي تلعب دورًا حاسمًا في تنظيم عملية الأيض، وبيانات من استبيان يقيس مدى تكرار شعور هؤلاء الأشخاص الـ 6071 بالنعاس خلال النهار، ويغطي سيناريوهات مختلفة.
بناءً على ذلك، وبعد تعديل عوامل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم والخلفية والتدخين والنشاط البدني، حدد الباحثون سبع مُستقلِبات رئيسية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالنعاس أثناء النهار، ووجدوا 2 منها كانا ستيرويديين (كبريتات بريغنينديول ورباعي هيدروكورتيزول غلوكورونيد)، وثلاثة منها كانت مرتبطة بالنظام الغذائي ومتأثرة به (دي هومو لينوليت ودوكوسادينوات وسفينغوميلين)، و2 منها كانا مستقلبات غير مُعلّق عليها، أو لم يتم تحديدها وفهمها بالكامل، على الرغم من أنها على الأرجح مرتبطة أيضًا بهرمونات ستيرويدية مثل التستوستيرون أو البروجسترون تحديدًا X-11470 وX-11444.
كذلك تبين أن لكلٍّ من هذه المستقلبات السبعة تأثيرا على النوم، إما بسبب انخفاض أو ارتفاع مستوياتها في مجرى دم المشاركين الذين أبلغوا عن أعراض متلازمة EDS.
ثم أجرى الباحثون دراسة تكرارية، بالنظر إلى عدة مجموعات أخرى متنوعة – مجموعة بيانات الدراسة الأميركية متعددة الأعراق لتصلب الشرايين والبنك الحيوي البريطاني ومشروع Health2000 الفنلندي – لمعرفة ما إذا كانت هذه المستقلبات موجودة أيضًا في هذه الفئات التي أبلغت عن النعاس المفرط أثناء النهار.
في حين أن العديد من المستقلبات المستهدفة كانت موجودة، إلا أنه لم يتم اكتشافها جميعا، لكن ظهرت بعض المواد الكيميائية ذات الصلة، لكن الدراسات الثانوية اتبعت نفس الأنماط، مما أشار إلى وجود روابط بيولوجية بين النظام الغذائي والهرمونات والنعاس.
نظام غذائي وجينات
بدوره، أفاد الباحث الرئيسي البروفيسور طارق فقيه، من قسم اضطرابات النوم والساعة البيولوجية في مستشفى بريغهام أند وومنز، بأن الدراسة تشير إلى أن النظام الغذائي والجينات يمكن أن يلعبا دورا مهما في متلازمة النعاس المفرط أثناء النهار.
وشرح أنه مع ازدياد الإلمام بما يحدث بيولوجيا، بدأ فهم كيف ولماذا تحدث متلازمة EDS، والعلامات المبكرة التي يمكن أن تشير إلى إصابة شخص ما بها، وما يمكن فعله لمساعدة المرضى.
إلى ذلك، أعلن أن الخبر السار هو أن العديد من المستقلبات التي تم تحديدها تأثرت بشكل مباشر بالنظام الغذائي، مما يشير إلى أن زيادة تناول بعض الأطعمة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على متلازمة EDS.
وتبيّن أيضاً أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من ثنائي هومو لينوليت، وهو حمض دهني أوميغا-6 يُستخدم لبناء الهرمونات وتنظيم الالتهابات، شعروا بنعاس أقل خلال النهار.
وأوضح أنه يمكن تعزيز مستويات حمض الداي هومو لينوليت بتناول المزيد من المكسرات والحبوب الكاملة، واستخدام الزيوت النباتية مثل زيت دوار الشمس أو زيت القرطم.
ومن الأحماض الدهنية البارزة الأخرى حمض الدوكوساديينوات 22:2n6، وهو حمض دهني أوميغا-6 أقل شهرة ولكنه بنفس الأهمية، كذلك تناول المزيد من الأسماك الدهنية (السلمون أو السردين) وبذور الشيا وبذور الكتان والأعشاب البحرية، والبيض والصويا ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون.
بعض النصائح
يذكر أن النظام الغذائي يلعب دورا في متلازمة EDS، لذلك حددت الدراسة أيضا العديد من المستقلبات المرتبطة بالهرمونات والتي كانت بنفس القدر من التأثير على عكس المستقلبات المرتبطة بالنظام الغذائي.
وتُصنع هذه الجزيئات في الجسم، وخاصة في الغدد الكظرية، وهي تعكس مدى كفاءة الأنظمة الداخلية في تنظيم أمور مثل التوتر والنوم.
في نهاية المطاف، فإن الحفاظ على جدول نوم منتظم وإدارة التوتر والحصول على التعرض لضوء الصباح يمكن أن يساعد في دعم مستويات جيدة من هذا المستقلب.