الساعات الذكية تدعم كشف خطر السكري مبكرًا

كشفت دراسة علمية جديدة أن الجمع بين بيانات الساعات الذكية وفحوصات الدم الروتينية قد يوفّر طريقة أكثر دقة وسهولة لاكتشاف مقاومة الإنسولين مبكرًا، وهي الحالة التي تسبق الإصابة بمرض السكري.
وتُعد مقاومة الإنسولين مشكلة شائعة تصيب ما بين 20% و40% من الأشخاص، لكنها غالبًا تمر دون تشخيص حتى تتطور إلى مرحلة ما قبل السكري أو السكري نفسه.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 1100 شخص، شملت مؤشرات من الساعات الذكية (مثل النشاط والنوم ومعدل ضربات القلب)، وتحاليل دم تقليدية (الغلوكوز، والإنسولين، والدهون)، بالإضافة إلى معلومات صحية ونمط الحياة.
وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تمكن النموذج من التنبؤ بمقاومة الإنسولين بدقة عالية، تحسنت أكثر عند دمج بيانات الأجهزة القابلة للارتداء مع التحاليل المخبرية.
وقد يمثل هذا تقدمًا مهمًا لأن الاختبارات التقليدية لمقاومة الإنسولين ليست شائعة الاستخدام، كما أنها مكلفة أو معقدة، وقد تفشل في اكتشاف الحالات المبكرة.
وفي المقابل، يقدّم هذا النهج الجديد حلاً أكثر سهولة وانتشارًا (بفضل الساعات الذكية) وأقل تكلفة، كما أنه قادرًا على الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض.
ولم يقتصر الابتكار على التشخيص فقط، بل طوّر الباحثون أيضًا نظامًا ذكيًا يشرح النتائج للمستخدمين بطريقة مبسطة.
وأظهرت تقييمات الأطباء أن 79% من الإجابات كانت دقيقة تمامًا، و96% اعتُبرت آمنة وموثوقة، ما يعني إمكانية استخدامه مستقبلاً كأداة توعوية إلى جانب التشخيص.
وتكمن أهمية الاكتشاف المبكر في أن مقاومة الإنسولين قابلة للعكس عبر تغييرات بسيطة مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني وفقدان الوزن.
وبتلك النتائج، يفتح دمج التكنولوجيا اليومية مع الطب التقليدي بابًا جديدًا للوقاية من السكري. ومع انتشار الأجهزة القابلة للارتداء، قد يصبح اكتشاف المرض في مراحله الأولى أمرًا متاحًا للجميع، وليس فقط داخل العيادات.
