تقنيةمنوعاتمنوعات

انتبه!.. أشعة الليزر في الحفلات والنوادي قد تتلف كاميرا هاتفك بشكل دائم

في أفلام التجسس، قد يوجّه أحد الشخصيات شعاعًا من مؤشر ليزر نحو كاميرا مراقبة لتعطيلها. وتقوم الفكرة على أن الليزر يتجاوز قدرة العدسة على التحمل، فيتلف مستشعر الصورة داخل الكاميرا بشكل دائم.

فهل هذا مجرد خيال سينمائي، أم أنه أمر يمكن أن يحدث بالفعل؟ اتضح أن ذلك ممكن مع أنواع مختلفة من الكاميرات، بشرط استخدام فئة الليزر المناسبة.

ويمكن لأشعة الليزر إتلاف كاميرا الهاتف أيضًا، بل قد يكون احتمال تعرض هاتفك لليزر عالي الطاقة أكبر في بعض الأماكن العامة، إذ تُستخدم أشعة الليزر في الفعاليات العامة، سواء من جانب القائمين على المكان أو منظمي الحدث أو حتى أحد الحاضرين، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

 

وتستخدم الحفلات الموسيقية الكبرى والمهرجانات المفتوحة والنوادي والمسارح وغيرها من الفعاليات الكبيرة أضواء ليزر قوية ذات ألوان نيون.

وإذا كان أحد هذه الأشعة قويًا بما يكفي وموجهًا مباشرة نحو عدسة الكاميرا، فقد يتسبب في أخطاء بصرية بسيطة بعد تعرضها له لفترة وجيزة، بينما قد يؤدي التعرض المطول إلى تلف دائم.

ويمكن أن تتسبب أشعة الليزر في تأثيرات مؤقتة، مثل تشبع البكسلات بالألوان، وظهور ألوان غريبة وبقع مضيئة، أو أضرار دائمة، تشمل بقعًا سوداء كبيرة وغير منتظمة، ومناطق محترقة، وخطوطًا مشوهة أو أجزاء من الصورة تبدو معطوبة.

وتشمل الفئات التي ينبغي الحذر منها ليزر الفئة الثالثة B، وما فوقها، وربما الفئة الثالثة R أيضًا، لتجنب ظهور تشوهات بصرية مؤقتة أو وهج في مقاطع الفيديو والصور.

قوة الليزر وفئته هما العامل الحاسم

تُصنّف أشعة الليزر وفقًا لقوتها وقدرتها، وتُعد الفئة الأولى الأضعف. وتوجد هذه الأنواع غالبًا في طابعات الليزر ومحركات الأقراص الضوئية. تليها الفئة الثانية، التي تصل قدرتها إلى 1 ملي واط، وتشمل مؤشرات الليزر. ويمكن لهذه الأشعة أن تسبب وهجًا مؤقتًا عند توجيهها مباشرة نحو العدسة، لكنها لا تتسبب في تلف دائم.

أما الفئة الثالثة R، فتصل قدرتها إلى 5 ملي واط، وتشمل مؤشرات الليزر عالية القدرة المصممة للاستخدام على مسافات بعيدة أو في الأماكن الواسعة.

وتوجد هذه الليزرات أيضًا داخل أدوات المحاذاة وضبط الاستواء والأجهزة المشابهة. ويمكن لأشعة الفئة الثالثة R أن تسبب تداخلًا مؤقتًا ووهجًا عند توجيهها مباشرة نحو عدسة الكاميرا، لكن من غير المرجح أن تتسبب في تلف جسيم. وتقع معظم أجهزة الليزر الاستهلاكية ضمن الفئات من الأولى إلى الثالثة R.

أما ليزرات الفئة الثالثة B، التي تأتي في مستوى أعلى من الفئة الثالثة R، فتتراوح قدرتها بين 5 و500 ملي واط، ويقتصر استخدامها أساسًا على الأجهزة المتخصصة، مثل معدات المختبرات والتطبيقات الصناعية والبيئات المهنية.

 

ويمكن لهذه الفئة إتلاف الكاميرا ومستشعرها الداخلي بشكل دائم، لكن ذلك يتطلب توجيه الشعاع مباشرة نحو عدسة الكاميرا لفترة كافية.

وقد ينبعث من جهاز الليدار الموجود في سيارتك شعاع ليزر قادر على تدمير كاميرا هاتفك بالطريقة نفسها عند تعرضها له مباشرة.

أما ليزرات الفئة الرابعة، التي تتجاوز قدرتها 500 ملي واط، فتمثل خطرًا أكبر بكثير. وهي مخصصة للمهام المتخصصة، مثل اللحام والقطع والاستخدامات الطبية، ويمكنها إتلاف كاميرا الهاتف بشكل مؤكد، وقد تظهر آثار الضرر فورًا دون إمكانية إصلاحه. كما تشكل ليزرات الفئة الرابعة خطرًا على الجسم والصحة.

ما فئات الليزر المستخدمة في النوادي وقاعات الفعاليات؟

يختلف الأمر من مكان إلى آخر، ومن نوع من الفعاليات إلى آخر. فعلى سبيل المثال، قد تستخدم الأماكن الكبيرة المفتوحة والحفلات الموسيقية في الهواء الطلق ليزر أقوى من المستخدم في النوادي، لأن معظم الإضاءة تكون موجهة إلى الأعلى وبعيدًا عن الجمهور.

ومع ذلك، تستخدم معظم النوادي والأماكن المغلقة ليزرات من الفئتين الثالثة B والرابعة، ما يعني أنها قد تتسبب في تلف دائم للكاميرا عند التعرض لها لفترة مناسبة، بل قد تؤدي أيضًا إلى إصابات في العين في بعض الحالات النادرة إذا لم تُوجَّه الأشعة بطريقة آمنة.

ولا يمثل ذلك تهديدًا فوريًا لكاميرا الهاتف أو مستشعراتها الداخلية في كل الأحوال، لكنه أمر يستحق الانتباه عند حضور هذه الفعاليات. لذلك، من الأفضل توخي الحذر بشأن الهواتف والكاميرات المدمجة عند وجود أشعة ليزر قوية وملونة تتحرك في المكان.

زر الذهاب إلى الأعلى