محليات

رئيس محكمة الجنايات الرابعة بدمشق: النظام البائد عمد إلى طمس الأدلة قبل سقوطه وإخفاء كل ما يثبت ‌‏‌‏مصير المعتقلين

أكد رئيس محكمة الجنايات الرابعة، أن الأحكام الغيابية ‌‏الصادرة بحق المجرمين الفارين ‏بشار الأسد وماهر الأسد وغيرهم لها أثرها القانوني ‌‏وتُرسل إلى الشرطة الجنائية الدولية ‌‏(الإنتربول) لملاحقتهم ومتابعتهم أصولاً.‏

وأوضح أن محكمة الجنايات الرابعة ‏المختصة ‏بالعدالة الانتقالية هي محكمة من ضمن المحاكم الموجودة في القضاء السوري ‏وتتبع ‏لمجلس القضاء الأعلى، وهي محكمة سورية من قضاة سوريين وليست محكمة ‏خاصة أو ‏استثنائية وتطبق القوانين السورية.‏

وكشف رئيس محكمة الجنايات الرابعة،‏ أنها أحكام تصدر ‌‏لضمان عدم تعطيل مسار العدالة وليست أحكاماً نهائية، فبمجرد القبض على الفارين أو ‌‏تسليم أنفسهم يسقط الحكم الغيابي حكماً، وتُعاد إجراءات المحاكمة مجدداً حتى صدور ‌‏حكم وجاهي بحقهم.‏

وشدد على أن الحكم الصادر بحق المجرم الفار بشار الأسد لم يصدر لمجرد شغله منصب ‌‏رئيس الجمهورية، وإنما لثبوت مسؤوليته عبر سلسلة القيادة والأوامر، والأدلة التي توثق ‌‏اشتراكه المباشر في إصدار الأوامر من قمة الهرم إلى المنفذين الميدانيين.‏

ولفت إلى أن النظام البائد عمد إلى طمس الأدلة قبل سقوطه، وسعى لإخفاء كل ما يثبت ‌‏‌‏مصير المعتقلين للتنصل من جرائمه، الأمر الذي يجعل المحكمة تواجه مهمة شاقة في ‌‏‌‏تحديد مصير المفقودين الذين لا يعلم ذووهم مصيرهم.‏

وأوضح أن المحكمة طبقت مبدأ حماية الشهود والأدلة لكلا الطرفين، ولم تقتصر ‏الحماية ‏على شهود الضحايا، بل شملت شهود المتهمين، كما جرى في دعوى عاطف ‏نجيب الذي ‏استجابت المحكمة لطلبه بسماع شهود محميين بأرقام سرية.‏

وأشار رئيس المحكمة إلى أن المحكمة قضت بمصادرة أموال المحكومين وإيداعها في ‏صندوق ‏خاص ريثما يشكل صندوق جبر الضرر، وذلك ضماناً لحقوق القاعدة الواسعة ‏من ‏الضحايا الذين لم يتمكنوا من المثول وتقديم الادعاء بالحق الشخصي.‏

وختم حديثه بالتأكيد على أن مسار العدالة الانتقالية ماضٍ في طريقه، والعدالة ‏ستلاحق ‏جميع المتورطين والحقوق ستُرد إلى أصحابها، والجميع سينال حقوقه وضماناته ‏أمام ‏المحكمة سواءٌ المتهمون أو الضحايا.‏

زر الذهاب إلى الأعلى