مؤتمر مكافحة الألغام في سوريا.. وزير الطوارئ: إزالة مخلفات الحرب أولوية وطنية

واصل مؤتمر المعنيين بأعمال إزالة الألغام في سوريا أعماله بمدينة جنيف السويسرية برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لليوم الثاني على التوالي، حيث عقدت جلسات فنية وحوارية تناولت الإطار الوطني والسياق العملياتي للأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا، واستعرضت الجهود المبذولة لمعالجة آثار التلوث بالألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، وانعكاساتها على حياة المدنيين وعمليات التعافي وإعادة الإعمار.
وركزت الجلسات التي عقدت على مدار يومين على استعراض حجم التلوث بالألغام والذخائر غير المنفجرة في مختلف المناطق السورية، والعواقب الإنسانية الناجمة عنها، والتحديات التي تواجه المجتمعات المتضررة، إضافة إلى مناقشة أولويات الاستجابة العاجلة والقدرات الوطنية المتاحة والفجوات القائمة، وسبل تعزيزها من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين.
وناقش المشاركون التوجهات الاستراتيجية لسوريا في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام، والأولويات الوطنية للمرحلة المقبلة، وآليات تنفيذ الخطط الوطنية، بما يضمن توسيع نطاق عمليات المسح والتطهير والتوعية بمخاطر الألغام، وتعزيز حماية المدنيين وتمكين المجتمعات المحلية من استعادة نشاطها الاقتصادي والاجتماعي.
وتناولت الجلسات العلاقة الوثيقة بين إزالة الألغام والإنتاج الزراعي وسبل العيش الريفية، حيث جرى التأكيد على أهمية تطهير الأراضي الزراعية والمراعي من مخلفات الحرب، بما يتيح إعادة استثمارها ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم جهود التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في المناطق المتضررة.
كما خصصت جلسات لمناقشة الاستعداد لحوادث الذخائر المتفجرة والتحديات المرتبطة بها، وتعزيز الجاهزية الوطنية للاستجابة للحوادث الطارئة، وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءة والفعالية في التعامل مع المخاطر الناجمة عن مخلفات الحرب.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد الوزير الصالح أن ملف الألغام والذخائر غير المنفجرة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه سوريا في مرحلة التعافي، نظراً لما يسببه من خسائر بشرية ومخاطر مستمرة تهدد حياة المدنيين وتعيق عودة السكان إلى مناطقهم واستئناف الأنشطة الزراعية والخدمية والاقتصادية.
وأوضح الصالح أن الحكومة السورية تنظر إلى ملف إزالة الألغام باعتباره أولوية وطنية تتصل بشكل مباشر بحماية الإنسان ودعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز الشراكات الدولية، بما يخدم الأولويات الوطنية ويحقق نتائج عملية على الأرض.
وقال الوزير الصالح: إن نجاح جهود التعافي وإعادة الإعمار يتطلب توفير بيئة آمنة وخالية من مخلفات الحرب، مؤكداً أهمية دعم القدرات الوطنية وتمكين المؤسسات السورية المختصة من القيام بدورها في عمليات المسح والإزالة والتوعية والاستجابة الطارئة.
